الشيخ جواد الطارمي

144

الحاشية على قوانين الأصول

واما نقله اليه وإلى نفس الكلام المسموع من المعصوم ع الذي يقال له السّنة يكون من باب النقل من المباين إلى المباين لأنه غالبا يكون امرا أو نهيا من اقسام الانشاء وهو اندر اقسام النقل فيكون الأنسب بالنقل هو الأول لا الثاني قوله مغاير له فلا بد ان يراد من المتن السنة اعني الكلام المسموع من المعصوم ويراد من الحديث ما يحكى قول المعصوم ع حتى يحصل المغايرة بينهما والقول بان الإضافة لعلها للبيان فيكون الحديث عين المتن مدفوع بأنها خلاف الأصل قوله قد عرفت تعريفه على الأول اى على اطلاق الخبر على ما يرادف الحديث إذا عرفت ان الحديث ما يحكى قول المعصوم ع اه فيكون الخبر المرادف به أيضا كذلك قوله على الثاني اى اطلاق الخبر على ما يقابل الانشاء قوله والمراد اه جواب سؤال وهو ورود الايرادين على تعريف الخبر أحدهما انه يلزم ان يخرج نحو علمت ونحوه من الخبر لعدم صدق تعريفه عليه إذ ليس لنسبة خارج والثاني ان النسبة الخارجية ليست موجودة خارجيّة لوجهين أحدهما انه مناف لاعتبارية النسبة إذا المفروض انها امر اعتباري لا يحصل الا بحصول المنتسبين والثاني انه مناف لمفهوم الوجود الخارجي إذ هو ما كان الخارج ( ظرفا لوجوده لا لنفسه والنسبة ليست كذلك إذ الخارج ) طرف لنفسها لا لوجودها فأشار إلى جواب الايراد الأول بما ذكر في المتن وإلى جواب الايراد الثاني بقوله وليس المراد ثبوته اى ثبوت النسبة في جملة الأعيان الخارجية اى فيما بينهم يعنى ليست النسبة كزيد مثلا فان وجوده ثابت في الخارج فيما بين الأعيان الخارجية ( بل النسبة عينها ثابته في الخارج لا وجودها فلا يكون نظيرا للأعيان الخارجية ) بل هي من الأمور الخارجية قوله ما ذكره بعض المحققين وهو السيّد الشريف في حاشية المطول قوله والوجود الخارجي هو زيد لا وجوده الفرق بينه وبين الامر الخارجي هو ان كل شيء متاصّل مستقل يكون الخارج ظرفا لوجوده يق له موجود خارجي مثل زيد في اسم الذات والقيام في اسم المعنى وكل شيء اعتباري لا يحصل الا بحصول النسبتين ويكون الخارج ظرفا لنفسه لا لوجوده يق له امر خارج كالنّسبة وحصول القيام قوله والقيام لا حصوله الحصول والوجود مترادفان إلّا انه يستعمل الوجود في اسم الذات والحصول في ؟ ؟ ؟ قوله ثابتة في الواقع سواء كان النّسبة ثبوتية أو سلبيّة قوله وتأخيره اه يعنى حيلولة حائل ومنع مانع عن تأخير اثر المؤثر لا ينافي حصول الأثر بذلك اللفظ بعد رفع المانع قوله ومن هذا القبيل اى من قبيل الانشاء المعلق على شرط قوله مع تأخر زمان الإجارة كان يقول في رمضان مثلا اجرتك دارى من أول شوال إلى سنة مثلا قوله وصيغة الامر عطف على قوله وصيغة الإجارة قوله قيل التصديق يعنى ان الخبر يحتمل التصديق والتكذيب وانما عدل هذا القائل عما هو المشهور إلى ذلك لدخل خبر اللّه تعالى ونحوه من الاخبار الصادقة التي لا تحتمل الكذب وخبر من قال مسيلمة رسول اللّه ونحوه من الاخبار الكاذبة التي لا تحتمل الصدق إذ هذه الأخبار مما يحتمل التصديق والتكذيب ولا يحتمل الصدق والكذب والانصاف ان نظر المشهور إلى قيد الحيثية بمعنى ان الخبر من حيث إنه خبر مع قطع نظر عن الواقع والقائل يحتمل الصدق والكذب فلا وجه للعدول قوله ويتفرع على ذلك اى على الاختلاف المذكور في تعريف الخبر قوله فيقع الظهار الصدق الخبر اى لصدق تعريف الخبر على القول بأنه ما يحتمل الصدق والكذب لان الكلام من حيث هو قابل لاحتمال الصدق والكذب ولا يقع الظهار على التعريف الآخر إذ الرجل إذا علم بكذب المرأة لم يكن لكلام قابلا عنده لاحتمال التّصديق فافهم قوله وهو يشكل اى التفريع المذكور قوله في ذلك اى في قوله من اخبرني اه قوله مطلق الخبر يعنى إذا علم أن مراد المتكلم بقوله من اخبرني بقدوم زيد مطلق الخبر فينصرف أيضا إلى الصّادق لأن اطلاق المطلق ينصرف إلى فرد الكامل واما إذا علم